فصل: سنة خمس وسبعين:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: العبر في خبر من غبر (نسخة منقحة)



.علي بن محمد بن علي الحنفي الشريف الجرجاني:

قال العيني في تاريخه: عالم بلاد الشرق كان علامة دهره وفهامة عصره وكان بينه وبين الشيخ سعد الدين التفتازاني مباحثات ومحاورات في مجلس تيمورلنك.
وله تصانيف مفيدة منها: شرح المواقف للعضد وحواشي شرح الأصفهاني على التجريد للطوسي ويقال: إن مصنفاته زادت على خمسين كتابا مات سنة 814. انتهى.
قال السيوطي: ومن مصنفاته: شرح القسم الثالث من المفتاح وحاشية المطول والمختصر وحاشية الكشاف ولم يتم وله: رسالة في تحقيق معاني الحروف وأفادني سيدنا المؤرخ شمس الدين بن عزم: أن مولد الشريف الجرجاني بجرجان من ولاية إستراباد سنة 740، وأنه توفي بشيراز في سادس ربيع الثاني سنة 816.
قلت: فمدة عمره- رحمه الله- ست وسبعون سنة.
نقل السيوطي عن شيخه محمد الكافيجي أنه قال: السيد الشريف وقطب الدين الرازي: لم يرزقا علم العربية بل كانا حكيمين.
قال في مدينة العلوم: قلت: وهذا الكلام خروج عن الإنصاف ولا يلزم من عدم انفرادهما بعلم العربية ومشاركتهما لسائر العلوم عدم معرفتهما بها فانظر بالإنصاف في تصانيفهما مباحث تتعلق بالعربية وقد عجز عنها القدماء من أرباب العلوم العربية.
وعين البغض تبرز كل عيب ** وعين الحب لا تجد العيوبا

انتهى.

.برهان الدين حيدر الشيرازي:

ثم الرومي كان علامة بالمعاني والبيان والعربية.
أخذ عن التفتازاني وشرح الإيضاح للقزويني شرحا ممزوجا وقدم الروم وأقرأ وأفتى على مذهب أبي حنيفة ومات بعد العشرين وثمانمائة.
قال السيوطي: أخذ عنه شيخنا: محيي الدين الكافيجي- رحمه الله.

.عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار:

القاضي عضد الدين أبو يحيى العلامة الشافعي المشهور: بالعضد.
قال في الدرر الكامنة: وكان إماما في المعقول قائما بالأصول والمعاني والعربية مشاركا في الفنون كريم النفس كثير المال جدا كثير الإنعام على الطلبة.
ولد بعد السبعمائة وأخذ عن مشائخ عصره ولازم الشيخ زين الدين تلميذ البيضاوي وولي قضاء المماليك ومن تلامذته: الشيخ شمس الدين الكرماني وسيف الدين الأبهري والتفتازاني وجرت له محنة مع صاحب كرمان حبسه في القلعة ومات مسجونا سنة 756.
وأورد ابن السبكي في الطبقات الشافعية: ما كتبه عضد الدين يستفتي به أهل عصره فيما وقع في الكشاف في قوله تعالى: {فأتوا بسورة من مثله} حيث قال: {من مثله} متعلق بسورة صفة لها أي: بسورة كائنة من مثله والضمير: لما نزلنا أو لعبده ويجوز أن يتعلق بقوله: {فأتوا} والضمير: للعبد حيث جوز في الوجه الأول كون الضمير لما نزلنا تصريحا وحظره في الوجه الثاني تلويحا فليت شعري فما الفرق بين: فأتوا بسورة كائنة من مثله فأنزلناه وفأتوا من مثل ما نزلنا بسورة؟
وكتب الجواب كثير من الفضلاء – سيما فخر الدين الجاربردي – ثم رد جواب عضد الدين إبراهيم ولد الجاربردي وأطالوا الكلام فيه تركنا ذكرها لطولها وعدم تعلق غرضنا بها في هذا المقام وله تصانيف جمة كثيرة الفوائد منها: الفوائد الغياثية مختصر المفتاح.

.محمد بن يوسف بن علي بن سعيد شمس الدين الكرماني:

ثم البغدادي شارح البخاري الإمام العلامة في الحديث والتفسير والأصلين والفقه والمعاني والعربية.
قال ابنه في ذيل المسالك: ولد يوم الخميس سنة 717، وقرأ على والده بهاء الدين ثم انتقل إلى كرمان وأخذ عن العضد وغيره وبهر وفاق أقرانه وفضل غالب أهل زمانه ثم دخل دمشق ومصر وقرأ بها البخاري على ناصر الدين الفارقي.
وسمع من جماعة وحج ورجع إلى بغداد واستوطنها وكان تام الخلق فيه بشاشة وتواضع للفقراء والعلماء غير مكترث بأهل الدنيا ولا ملتفت إليهم ويأتي إليه السلاطين في بيته ويسألونه: الدعاء والنصيحة.
وله من التصانيف: شرح البخاري أربع مجلدات.
وشرح المواقف وشرح الفوائد الغياثية في المعاني والبيان وحاشية على تفسير البيضاوي ورسالة في مسألة الكحل مات يوم الخميس سنة 786، فنقل إلى بغداد ودفن بقبر أعده لنفسه بقرب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي.

.محمد بن علي بن السيد الشريف الجرجاني:

صاحب التصانيف.
قرأ على والده وبرع وأكمل حاشية أبيه على المتوسط وشرح الإرشاد في النحو للتفتازاني وشرح هداية الحكمة.
وله: رسالة مختصرة في المنطق أورد فيها ما يحتاج إليه كتبها على أسلوب رسالة والده في المنطق مع زيادات شريفة لكن والده كتبها بالفارسية وشرح الفوائد الغياثية ممزوجا – رحمهما الله تعالى رحمة واسعة.

.علماء العروض والقوافي:

.أبو القاسم هبة الله بن الفضل المعروف: بابن القطان.

الشاعر المشهور البغدادي.
سمع الحديث من جماعة من المشائخ.
وسمع عليه وكان غاية في الخلاعة والمجون كثير المزاح والمداعبة والهجاء مغرى بالولوع بالمتعجرفين ولم يسلم منه أحد لا الخليفة ولا غيره ولهم وله في ذلك نوادر ووقائع وحكايات ظريفة وله ديوان شعر عبث فيه بجماعة من الأعيان وثلبهم وله مع حيص بيص ماجريات وله كتاب عروض أكثره جيد.
ولد سنة 477، وتوفي سنة 558 ببغداد ودفن بمقبرة معروف الكرخي يوم العيد.
قال ابن خلكان: ولولا إيثار الاختصار لذكرت من أحواله ومضحكاته شيئا كثيرا فإنه كان آية في هذا الباب.

.محمد بن علي بن عبد الرحمن الشيخ أمين الدين المحلي:

قال الذهبي: أحد أئمة النحو بالقاهرة تصدر لإقرائه وانتفع به الناس وله شعر حسن وتصانيفه حسنة منها: أرجوزة في العروض وشفاء العليل في علم الخليل مات سنة 673، عن ثلاث وسبعين سنة.
يحيى بن علي بن محمد المعروف: بابن الخطيب التبريزي.
قال ياقوت: وربما يقال له: الخطيب وهو وهم صاحب العروض كان أحد الأئمة في النحو واللغة والأدب حجة صدوقا ثبتا.
هاجر إلى أبي العلاء المعري وأخذ عنه وعن عبيد الله الرقي وابن البرهان وعبد القاهر الجرجاني وغيرهم.
وسمع الحديث وكتب الأدب على خلق منهم: القاضي أبو الطيب الطبري وأبو القاسم التنوخي والخطيب البغدادي.
وروى عنه السلفي وتخرج عليه خلق كثير وتتلمذوا له ذكره السمعاني في كتاب الذيل وذكر فضائله.
وله: تهذيب غريب الحديث وله في النحو مقدمات حسنة وكتاب في إعراب القرآن سماه: الملخص.
قال ابن خلكان: رأيته في أربع مجلدات وكان قد دخل مصر في عنفوان شبابه فقرأ عليه بها ابن بابشاذ النحوي شيئا من اللغة ثم عاد إلى بغداد واستوطنها إلى الممات وولي تدريس الأدب بالنظامية وخزانة الكتب بها وانتهت إليه الرياسة في فنه وشاع ذكره في الأقطار وكان الناس يقرؤون عليه تصانيفه.
صنف: شرح القصائد العشر والكافي في العروض والقوافي وثلاثة شروح على الحماسة وشرح شعر المتنبي وشعر أبي تمام وغير ذلك.
ولد سنة 441، ومات فجاءة في سنة 502 الهجرية.

.علي بن جعفر بن علي السعدي المعروف: بابن القطاع.

الصيقلي المولد المصري الدار والوفاة كان أحد أئمة الأدب خصوصا اللغة صاحب الكتاب المعروف: الشافي في علم القوافي.
قال ياقوت: كان إمام وقته بمصر في علم العربية وفنون الأدب قرأ على أبي بكر الصيقلي وروى عنه الصحاح للجوهري وكان نقاد المصريين ينسبونه إلى التساهل في الرواية صنف: الأفعال أحسن فيه كل الإحسان وهو أجود من الأفعال لابن القوطية وإن كان ذلك قد سبقه إليه وله: كتاب أبنية الأسماء جمع فيه فأوعى وفيه دلالة على كثرة اطلاعه.
وله حواشي الصحاح والدرة الخطيرة في المختار من شعر شعراء الجزيرة وكتاب لمح الملح جمع فيه خلقا من شعراء الأندلس وغير ذلك وأجاد في النحو غاية الإجادة ورحل عن صقلية لما أشرف على تملكها الفرنج ووصل إلى مصر في حدود سنة 500، وبالغ أهل مصر في إكرامه وله شعر كثير ذكر طرفا صالحا منه ابن خلكان في تاريخه.
ولد سنة 433 بصقلية ومات سنة 515، أو سنة 514، ودفن بقرب ضريح الإمام الهمام: محمد بن إدريس الشافعي – رحمهما الله تعالى رحمة واسعة.

.علماء الإنشاء والأدب:

.أبو الفتح نصر الله بن أبي الكرم محمد بن محمد المعروف: بابن الأثير الجزري:

الملقب: بضياء الدين.
كان مولده بجزيرة ابن عمرو نشأ بها وانتقل مع والده إلى الموصل وبها اشتغل وحصل العلوم وحفظ: كتاب الله الكريم وكثيرا من الأحاديث النبوية ومن النحو واللغة وعلم البيان وشيئا كثيرا من الأشعار.
وله: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر وهو في مجلدين.
ولد سنة 558، وتوفي سنة 632 ببغداد وكان له أخوان:
أحدهما: مجد الدين أبو السعادات المبارك تقدم ذكره في اللغة.
والآخر: أبو الحسن علي الملقب: عز الدين يأتي ذكره في التواريخ وكان الإخوة الثلاثة كلهم فضلاء نجباء أصحاب التصانيف المقبولة قلما يتفق إخوة مثل هؤلاء وهم مشهورون بابن الأثير – رحمهم الله تعالى.

.أبو القاسم علي بن محمد الحريري:

صاحب المقامات ولد في حدود سنة 446، وكان غاية في الذكاء والفطنة والفصاحة والبلاغة تصانيفه تشهد بفضله وكفى له شاهدا على ذلك: المقامات التي فاق بها الأوائل وأعجز الأواخر.
وكان مولده ببلد قريب من البصرة يقال له: المشان وكان دميما مبتلى بنتف اللحية.
قيل: إنه كتب سبعمائة نسخة من المقامات بخطه وقرئت عليه وله ديوان شعر مات بالبصرة في سادس رجب سنة 515.
ذكر له ابن الوردي في تاريخه ترجمة وأشعارا له وقال: إمام في النحو واللغة وله عدة مصنفات منها: المقامات طبقت الأرض شهرة أمره بتصنيفها أنوشيروان بن خالد بن محمد وزير السلطان محمود وكان خصيصا به قدم بغداد ونزل الحريم.
والحريري: بصري المولد والمنشأ من بني ربيعة الفرس وكان من أهل اليسار يقال: إنه كان له ثماني عشرة ألف نخلة بمشان البصرة وأصله منها وخلف ابنين: الواحد: عبد الله من رواة المقامات والثاني: كان متفقها. انتهى. – رحمهما الله.

.أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ:

صاحب الرسائل المشهورة والنظم البديع كان كاتب الإنشاء ببغداد عن الخليفة وعن عز الدولة بن بويه الديلمي تقلد ديوان الرسائل وله كل شيء حسن من المنظوم والمنثور توفي سنة 384 ببغداد وعمره: إحدى وسبعون سنة.
قيل: إن صديقا له دخل عليه فرآه في شغل شاغل من التعليق والتسويد والتبييض فسأله: عما يعمل؟ فقال: أباطيل أنمقها وأكاذيب الفقهاء.

.أبو الفضل أحمد بن الحسين المعروف: ببديع الهمداني.

صاحب الرسائل الرائقة والمقامات الفائقة وعلى منواله نسج الحريري مقاماته واحتذى حذوه واقتفى أثره واعترف في خطبته بفضله وأنه الذي أرشده إلى سلوك ذلك المنهج وهو أحد الفضلاء الفصحاء وله النظم المليح.
روى عن أحمد بن فارس صاحب المجمل في اللغة وسكن هراة من بلاد خراسان وله كل معنى مليح حسن من نظم ونثر.
فمن رسائله: الماء إذا طال مكثه ظهر خبثه وإذا سكن متنه تحرك نتنه وكذلك الضيف: يسمج لقاؤه إذا طال ثواؤه ويثقل ظله إذا انتهى. محله والسلام.
ومنها: حضرته التي هي كعبة المحتاج لا كعبة الحجاج ومشعر الكرم لا مشعر الحرم ومنى الضيف لا منى الخيف وقبلة الصلات لا قبلة الصلاة.
وكانت وفاته سنة 398، مسموما بمدينة هراة.
ويحكى: أنه مات من السكتة وعجل دفنه فأفاق في قبره وسمع صوته بالليل وأنه نبش عنه فوجدوه قد قبض على لحيته ومات من هول القبر – والله أعلم.

.أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الأندلسي الداني:

كان فاضلا في علوم الأدب صنف كتابه الذي سماه: الحديقة على أسلوب يتيمة الدهر للثعالبي.
وكان عارفا بفن الحكمة فكان يقال له: الأديب الحكيم سكن الإسكندرية ذكره العماد في الخريدة وأثنى عليه وذكر أشياء من نظمه.
توفي – رحمه الله – سنة تسع وعشرين وخمسمائة.

.أبو أحمد بن عبد الله بن السعيد العسكري:

أحد الأئمة في الآداب والحفظ وهو صاحب أخبار ونوادر وله التصانيف المفيدة منها: كتاب التصحيف الذي جمع فيه فأوعى وكتاب الحكم والأمثال.
توفي سنة 382، والعسكري: نسبة إلى عدة مواضع أشهرها: عسكر مكرم الباهلي: وهي مدينة من كور الأهواز.

.أبو علي الحسن بن رشيق المعروف: بالقيرواني:

أحد الأفاضل البلغاء له التصانيف المليحة منها: كتاب الأنموذج والرسائل الفائقة والنظم الجيد وأبوه: مملوك رومي من موالي الأزد.
توفي سنة 463 هـ، رحمه الله تعالى:
ومن شعره:
يارب لا أقوى على دفع الأذى ** وبك استعنت على الضعيف المؤذي

ما لي بعثت إلي ألف بعوضة ** وبعثت واحدة إلى نمروذ

وله أيضا:
وقائلة: ماذا الشحوب وذا الضنا؟ ** فقلت لها قول المشوق المتيم:

هواك أتاني وهو ضيف أعزه ** فأطعمته لحمي وأسقيته دمي

ومن تصانيفه أيضا: قراضة الذهب وهو لطيف الجرم كثير الفائدة وله: كتاب الشذوذ في اللغة يذكر فيه كل كلمة جاءت شاذة في بابها.

.الشيخ المجيد: أبو علي الحسن بن عبد الصمد بن الشحناء العسقلاني.

صاحب الخطب المشهورة والرسائل المحبرة كان من فرسان النثر وله فيه اليد الطولى.
ذكره العماد في الخريدة فقال: المجيد: مجيد كنعته قادر على ابتداع الكلام ونحته له الخطب البديعة والملح الصنيعة.
وذكره ابن بسام في الذخيرة وسرد جملة من رسائله.
توفي مقتولا بخزانة البنود: وهي سجن بمدينة القاهرة المعزية في سنة 482.
ومن شعره:
حجاب وإعجاب وفرط تصلف ** ومد يد نحو العلا بتكلف

ولو كان هذا من وراء كفاية ** عذرنا ولكن من وراء تخلف

.أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الملقب: بتاج الدين البغدادي.

كان أوحد عصره في فنون الآداب وعلو السماع وكان يبتاع الخليع ويسافر به إلى بلاد الروم ويعود إليها واستوطن دمشق وقصده الناس وأخذوا عنه.
توفي – رحمه الله تعالى – سنة 613 الهجرية.

.أبو غالب عبد الحميد بن يحيى بن سعد الكاتب:

المشهور به يضرب المثل في البلاغة حتى قيل: فتحت الرسائل بعبد الحميد وختمت بابن العميد وكان في كل فن من العلم والأدب إماما وهو من أهل الشام وعنه أخذ المترسلون ولطريقته لزموا ولآثاره اقتفوا وهو الذي سهل سبيل البلاغة في الترسل ومجموع رسائله مقدار ألف ورقة.
وهو أول من أطال الرسائل واستعمل التمهيدات في فصول الكتب فاستعمل الناس ذلك بعده وكان كاتب مروان بن الحكم الأموي: آخر ملوك بني أمية المعروف: بالجعدي.
ومن كلامه: القلم شجرة ثمرتها الألفاظ والفكر بحر لؤلؤه الحكمة وخير الكلام: ما كان لفظه فحلا ومعناه بكرا.
ثم إنه قتل مع مروان في سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

.الشريف المرتضى: أبو القاسم علي بن الطاهر.

كان إماما في علم الكلام والأدب والشعر وهو أخو الشريف الرضي.
وله تصانيف على مذهب الشيعة ومقالة في أصول الدين وله ديوان شعر كبير.
وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالب هل هو جمعه أم جمع أخيه الرضي؟ وقد قيل: إنه ليس من كلام علي وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه وله: كتاب الغرور والدرر هي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب تكلم فيها على النحو واللغة وغير ذلك وهو كتاب ممتع يدل على فضل كثير وتوسع في الاطلاع على العلوم.
ولد في سنة 355، وتوفي في سنة 436 ببغداد ودفن في داره عشية ذلك النهار.

.أبو نصر الفتح بن عبد الله بن خاقان القيسي الإشبيلي:

صاحب كتاب قلائد العقيان له: عدة تصانيف منها: القلائد جمع فيه من شعراء المغرب طائفة كثيرة وتكلم على ترجمة كل واحد منهم بأحسن عبارة وألطف إشارة وكلامه في مؤلفاته تدل على غزارة فضله وسعة مادته.
وكان كثير الأسفار سريع التنقلات.
توفي في سنة 525، بمدينة مراكش.
قال ابن دحية: كان خليع العذار في دنياه لكن كلامه في تواليفه كالسحر الحلال والماء الزلال قتل ذبحا في مسكنه بفندق من حضرة مراكش في سنة 529. انتهى.

.الصاحب: أبو القاسم إسماعيل بن عباد الطالقاني.

كان نادرة الدهر وأعجوبة العصر في فضائله ومكارمه وكرمه.
أخذ الأدب عن: ابن فارس اللغوي وابن العميد وغيرهما.
قال الثعلبي في اليتيمة: ليست تحضرني عبارة أرضاها للإفصاح عن علو محله في العلم والأدب. انتهى.
نشأ من الوزارة في حجرها ودب ودرج في وكرها وكان وزير ابن بويه الديلمي واجتمع عنده من الشعراء ما لم يجتمع عند غيره ومدحوه بغرر المدائح.
صنف في اللغة: كتبا سماها: المحيط وهو في سبع مجلدات اشتمل من اللغة على جزء متوفر وله: رسائل بديعة ونظم جيد فمنه قوله:
وشادن جماله تقصر عنه صفتي ** أهوى لتقبيل يدي فقلت: قبل شفتي

وله في رقة الخمر:
رق الزجاج ورقت الخمر ** وتشابها فتشاكل الأمر

فكأنما خمر ولا قدح ** وكأنما قدح ولا خمر

ولد سنة 326، وتوفي سنة 385، بالري ثم نقل إلى أصبهان والطالقان: اسم لمدينتين أحدهما: بخراسان والأخرى: من أعمال قزوين والصاحب من الأخرى.

.علماء المحاضرة:

.مفضل بن محمد الأصفهاني أبو القاسم الراغب:

كان في أوائل المائة الخامسة له: المحاضرات وأفانين البلاغة وغير ذلك والناس يظنون أنه معتزلي لكن نقل السيوطي عن الفخر الرازي: أنه من أئمة السنة وقرنه بالغزالي وهذه فائدة حسنة فلا عبرة بظنون الناس – وإن بعض الظن إثم.

.أبو المعالي محمد بن أبي سعيد بن الحسن بن حمدون:

الكاتب الملقب: كافي الكفاءة بهاء الدين البغدادي صاحب: التذكرة الحمدونية في علم المحاضرات كان فاضلا ذا معرفة تامة بالأدب والكتابة من بيت مشهور بالرياسة وكتابه: التذكرة من أحسن المجامع يشتمل على التاريخ والأدب والنوادر والأشعار لم يجمع أحد من المتأخرين مثله.
ولد في سنة 495، وتوفي سنة 562، وكان موته في الحبس.

.أبو عمرو أحمد بن محمد بن عبد ربه:

مولى هشام القرطبي صاحب كتاب العقد الفريد كان من العلماء المكثرين من المحفوظات والاطلاع على أخبار الناس وكتابه: العقد من الكتب الممتعة حوى من كل شيء طبع في هذا الزمان بمصر القاهرة وله ديوان شعر جيد تشمل أشعاره كل معنى مليح وكل لفظ فصيح.
ولد في سنة 246، وتوفي في سنة 328، وكان قد أصابه الفالج قبل ذلك بأعوام وقرطبة: بالضم: مدينة كبيرة من بلاد الأندلس وهي دار مملكتها.

.أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الكاتب الأموي الأصبهاني:

صاحب كتاب الأغاني الذي طبع بمصر حالا.
ولد بأصبهان ونشأ ببغداد وكان من أعيان أدبائها وأفراد مصنفيها عالما بأيام الناس والأنساب والسير.
روى عن عالم كثير من العلماء يطول تعدادهم.
قال التنوخي: وكان من المتشيعين الذي شاهدناهم وكان يحفظ من اللغة والنحو والمغازي والسير والأغاني والخرافات والأخبار والآثار والأحاديث المسندة والنسب مالم أر قط يحفظه مثله ويحفظ دون ذلك من علوم أخر ومن آلات المنادمة شيئا كثيرا مثل: البيطرة وعلم الجوارح وطرف من الطب والنجوم والأشربة وغيرها وشعره يجمع إتقان العلماء وإحسان الظرفاء.
وله من المصنفات المستملحة: كتاب الأغاني في المحاضرات الذي وقع الاتفاق على أنه لم يعمل في بابه مثله يقال: إنه جمعه في خمسين سنة وحمله إلى سيف الدولة بن حمدان فأعطاه ألف دينار واعتذر إليه.
وحكي: عن الصاحب بن عباد أنه كان في أسفاره وتنقلاته يستصحب حمل ثلاثين جملا من كتب الأدب ليطالعها فلما وصل إليه كتاب الأغاني لم يكن بعد ذلك يستصحب سواه استغناء به عنها.
ومنها: كتاب القيان وكتاب الديارات وكتاب دعوة الأطباء.
ومنها: كتاب جمهرة النسب وكتاب الغلمان المغنين وكتاب الإماء الشواعر وحصل له ببلاد الأندلس كتب صنفها لبني أمية ملوك الأندلس وكان منقطعا إلى الوزير المهلبي وله فيه مدائح وشعره كثير ومحاسنه شهيرة.
ولد في سنة 284، وتوفي سنة 356 ببغداد وكان قد خلط قبل أن يموت وكان من أولاد مروان بن الحكم الأموي آخر خلفاء بني أمية وهو: أصبهاني الأصل بغدادي المنشأ.

.أحمد بن يحيى بن أبي بكر التلمساني المعروف: بابن أبي حجلة.

نزيل دمشق ثم القاهرة.
ولد سنة 725، واشتغل ثم قدم إلى الحج فلم يرجع ومهر في الأدب ونظم الكتب ونثر فأجاد وترسل ففاق وعمل المقامات وغيرها وكان حنفي المذهب حنبلي المعتقد وكان كثير الحط على الاتحادية صنف: كتابا عارض به قصائد ابن الفارض كلها النبوية وكان يحط عليه لكونه لم يمدح النبي صلى الله عليه وسلم ويحط على أهل نحلته ويرميه ومن يقول بمقالته بالعظائم وقد امتحن بسبب ذلك على يد سراج الهندي وكان يقول الشعر ولا يحسن العروض وجمع مجاميع حسنة منها: ديوان الصبابة ومنطق الطير وسكردان السلطان في علم المحاضرات والأدب الغض وأطيب الطيب والنعمة الشاملة في العشرة الكاملة وقصيرات الحجال وغير ذلك.
مات في مستهل ذي الحجة سنة 776، وله إحدى وخمسون سنة.

.كمال الدين محمد بن موسى الدميري:

الشافعي المصري صاحب كتاب حياة الحيوان في علم المحاضرة وله: تصانيف مفيدة في علوم عديدة كان كثير العبادة قائما بالصوم عدم النظير في وقته وكان يكتسب أولا بالخياطة ثم تركه ولم يتقلد القضاء أصلا ولا لبس لبسا فاخرا.
أخذ عن الأسنوي والعراقي وأعيان العلماء ومن تأمل كتابه: حياة الحيوان وما أودعه فيه من الغرائب والفوائد عرف فضله.
ولد سنة 743، وتوفي بالقاهرة سنة 808، والدميري: بكسر الدال والميم وقيل: بفتحها وكسر الميم قال في مدينة العلوم: ولعل الصواب هو الأخير لأني قد وجدته مضبوطا بخط بعض الثقات.

.أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري:

صاحب كتاب: يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر وهو أكبر كتبه وأحسنها وأجمعها.
والثعالبي: نسبة إلى خياطة جلود الثعالب وعملها.
وله: كتاب فقه اللغة وسحر البلاغة وسر البراعة.
قال ابن بسام صاحب الذخيرة في حقه: كان في وقته راعي تلعات العلم وجامع أشتات النثر والنظم رأس المؤلفين في زمانه وإمام المصنفين بحكم أقرانه سار ذكره سير المثل وضربت إليه آباط الإبل وتواليفه أشهر مواضع وأبهر مطالع وأكثر راو لها وجامع طلعت دواوينه في المشارق والمغارب طلوع النجم في الغياهب.
ولد سنة 350، وتوفي سنة 429، وله كتاب: مؤنس الوحيد في المحاضرات وشيء كثير جمع فيه أشعار الناس ورسائلهم وأخبارهم وأحوالهم وفيها دلالة على كثرة اطلاعه وله أشعار كثيرة ذكر طرفا منها ابن خلكان في تاريخه.